كشفت مصادر سيادية مصرية عن طبيعة الاتصالات بين الرئيس السابق محمد مرسي، وأيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، بعد تولي "المعزول"، حكم مصر، في 30 يونيو 2011.
وكشفت في البداية عن العديد من المفاجآت، مثل الإفراج عن محمد الظواهري، شقيق زعيم تنظيم القاعدة، بوساطة من قبل رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية، حينها، بجانب ضمان حرية تحركاته، وعدم مراقبته.
وكان أول اتصال من الرئاسة، بين رفاعة الطهطاوي، وأسعد الشيخة، أحد محركي الديوان الرئاسي، ثم تحدث الرئيس المعزول، مع شقيق الظواهري، لمدة 59 ثانية، بارك له فيها على خروجه، وأكد عدم ملاحقته أمنيا مرة أخرى، وأن سيلتقي به قريباً.
وظلت مؤسسة الرئاسة على تواصل دائم مع محمد الظواهري، وكان حلقة الوصل بين الرئاسة وشقيقه زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري.
وقالت المصادر: "اتصل مرسي بالظواهري لأول مرة عقب توليه رئاسة الجمهورية بشهر، وطلب في أول اتصال استمر لمدة دقيقتين و56 ثانية، بدعم المجاهدين، وضرورة مساندتهم لتنظيم الإخوان، للنجاح داخل مصر، وفي هذه المكالمة، هنأ الظواهري مرسي لتوليه الحكم، وإزاحة العلمانيين الكفرة –حسب تعبيره– وتطرق الحوار إلى ضرورة تمكين الإسلاميين من الحكم، على غرار إيران".
وقال الظواهري لمرسي: "احكم بشرع الله لنقف بجوارك، وليس هناك ما يسمى بالديمقراطية، ثم تخلص من معارضيك".
انتهت المكالمة الأولى بالتأكيد على أن تنظيم القاعدة، يدعم الإخوان، خاصة مع تواصل التنظيم الدولي للجماعة مع أعضاء "القاعدة"، وعقب المكالمة مباشرة تواصل خيرت الشاطر رسمياً مع محمد الظواهري، والتقى عدة مرات.
وكانت المكالمة الثانية، عقب الأولى بحوالى شهر ونصف، بين مرسي والظواهري، وكشفت عن التعاون المشترك بين الرئاسة والإخوان من جانب، وتنظيم القاعدة من جانب آخر، لـ"خلق خلايا داخل البلاد، تحمي نظام الإخوان". وحملت المكالمة، عتاباً من مرسي للظواهري، على خلفية مهاجمة الأخير، نظام مرسي والقائمين عليه.
وقال مرسي: "إننا سنطبق الشريعة والشرعية، بما يرضي الجماعة، لكن نحن في مرحلة التمكين ونحتاج لمساندة كل الأطراف، ولا يجوز أن نطبق من الآن نفس المنهج الإيراني، أو حكم طالبان في مصر"، ثم طالبه الظواهري بالإفراج عن جهاديين تم اعتقالهم، قائلاً: "لازم تفرج عن الجهاديين اللي كانوا في سجون مبارك، وإخراج كل الإسلاميين من السجون، كضمان وعهد للتعامل، وتأكيد على طي صفحة الماضي".. وعقب ذلك، وعد مرسي بتسهيل عودة الظواهري إلى القاهرة مرة أخرى.
وأكدت المصادر أن كل العناصر التي تم الإفراج عنها، كانت بلائحة أعدها محمد الظواهري، بالتنسيق مع شقيقه أيمن، وجرى عرضها على الرئاسة، التي صدقت على عمليات عفو رئاسي لجماعات إرهابية وجهادية، وذلك بعد تنسيق مع الظواهري وتلك الجماعات.
وجرت مكالمة ثالثة ورابعة بين الظواهري ومرسي، وأكد الأخير أنه لن يتم اعتقال جهادي واحد في عهده، ولن يتم التضييق على الجماعات الجهادية، والسلفية الجهادية، كما تعهد بالتواصل معهم قبل الرئاسة، بجانب منع ملاحقة الأمن للجماعات المسلحة في سيناء.
وطلب الظواهري، فتح معسكرات في سيناء، "لدعم الإخوة وتدريبهم"، وهنا قال مرسي: إن "الإخوان" تنوى تشكيل حرس ثوري للدفاع عنه، ضد أي محاولة للانقلاب على الشرعية، وطلب من الظواهري دعم الجماعات وتدريبهم، ووعد بعمل معسكرات للتدريب في سيناء، مع دعمهم من جماعة الإخوان، وعدم ملاحقتهم أمنيا، وتوفير كل التسهيلات لهم بالقرب من الحدود الليبية.
وبالفعل، وفر مرسي 4 معسكرات تدريب للجماعات الجهادية، وأوقف العديد من العمليات العسكرية في سيناء، على الرغم من علمه بوجود عناصر من تنظيم القاعدة هناك، وعمل على إنشاء جيش "من المجاهدين" للدفاع عن الإخوان والتنظيم داخل مصر.
وجرت مكالمة أخرى، قبل زيارة مرسي، لباكستان، ووعد الرئيس المعزول بمقابلة الظواهري، قبل سفره مباشرة، لكنه لم يستطع، ثم التقى وسيط زعيم تنظيم القاعدة، في فندق لمدة ساعة ونصف، وتحدث هاتفيا لمدة 43 ثانية مع الظواهري، وسط تأكيد متبادل على دعم الجماعة للتنظيم، ودعم التنظيم للإخوان .
وعقب عودة مرسي، أصدر لائحة جديدة، بالعفو الرئاسي عن بعض الأسماء والشخصيات الجهادية الخطيرة، رغم التحذيرات الأمنية وتقارير الأجهزة السيادية.
وضمت لائحة المفرج عنهم، 20 شخصا خطراً على الأمن القومي، وقدم التنظيم الدولي للإخوان، دعما ماديا بقيمة 50 مليون دولار لـ"القاعدة"، لمساندة الجماعة في مصر.
وكانت المكالمة الأخيرة لمرسي فجر الثلاثين من يونيو، بحضور أسعد الشيخة، نائب رئيس الديوان، ورفاعة الطهطاوى رئيس الديوان، ومسؤول الأمن بالرئاسة، ووقتها التقى الشيخة، محمد الظواهري، وطلب منه دعم الجماعات الجهادية للرئاسة، لقمع المعارضة بأى شكل.
والتقى خيرت الشاطر أيضا وفداً من الجهاديين، بحضور محمد الظواهري، صباح نفس اليوم، وطالبهم بمساندة الجماعة والرئاسة، لمنع السقوط المبكر، ووعد محمد الظواهري بذلك.
وشملت مكالمة مرسي للظواهري، تحريضا على المؤسسة العسكرية في سيناء، ومطالبته بدعم شرعية الرئيس، وإثارة الفوضى، وقال له: "في ناس عايزة تنقلب على الشرعية، ويجب القضاء على المعارضة، بنطالب الجهاديين في كل مكان بمساعدتنا".
وفي هذا الوقت أعطى مرسي إشارة تحرك للعمليات الإرهابية في سيناء، وأكدت القاعدة أنها لن تسمح بسقوط الرئيس "المعزول"، ولن تسمح بعودة الدولة العسكرية.
ثورة الغضب المصرية ضد الجماعة المحظورة
بقلم
ثورة الغضب المصرية ضد الجماعة المحظورة
عودة مصر واسقاط تجار الدين
الجبهة الشعبية لانقاذ مصر
اشترك عبر القائمه البريديه ليصلك كل جديد!