النهاية آتية لا ريب فيها, لجماعة الإخوان إذ لم تتخذ من الآية عبرة, ومما سبق الموعظة, لا حياة لها بدون معارضة قوية, تؤسس لدولة ديمقراطية حرة كانت حلما شعبيا ومطلبا مشروعا لثورة سلمية بيضاء, لا محال النهاية آتية إذ لم تدرك الجماعة أن في الانقسام ضعفا وفي الاعتصام قوة, وفي لم الشمل عزوة, وفي الفرقة خسارة وهزيمة.
سيخرج الشعب يوما يهتف بإسقاط النظام ما لم يشعر بأن له اسهما متساوية في وطن ثار من أجله, سيعلو صوت الشعب يوما هاتفا مستصرخا حتي يسقط الظلم ويتبدد الظلام, ما لم يعم السلام ويعود الأمان, نعم مصر أكبر من ان تحكمها جماعة أو حزب واليوم الفرصة عادت من جديد لبناء وطن ديمقراطي حر يقوم علي التعددية والتنوع الثقافي والفكري مجتمع يستقي قيمه ومبادئه وأحكامه من الشريعة الإسلامية السمحاء بعيدا عن الغلو والتطرف ودعوات التكفير والتهجير. أقول ذلك بعد ما تصاعدت حمي الشائعات, وحرب الاتهامات, وحملات التنكيل والتكفير و تصريحات التهديد والوعيد, ضد المعارضين وكأنه مخطط لإقامة دولة الاستبداد, ولا صوت يعلو فيها فوق صوت النظام, لم نردها ـ يا سادة ـ هكذا, وليس من مصلحة فصيل بعينه ان يكون بمفرده في دولة هي في الأصل قامت علي التنوع, لان لها في التعدد حياة, وفي الاختلاف بقاء.. وكم بغت عليها أنظمة.. ثم زالت وتلك عقبي التعدي!!
|