أصدرت جبهة علماء السنة بيان بشأن الأحداث الحالية انتقدت فيه جماعة الإخوان المسلمين ووصفتها بالفرقة الضالة، واستنكرت الدستور بأن "كفار قريش لم يكونوا ليضعو مثله" و جاء نص البيان كما يلى :
"بسم الله والصلاة والسلام على رسول صلى الله عليه وعلى اله وصحبه الغر الميامين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد.
فقد هالنا ماصار اليه حال الامة من تصارع واقتتال يؤديان الى هلاك الحرث والنسل، وانقسام الامة وتفرقها وضعف قوتها وطمع الاعداء فيها".
وتابع البيان "ما يتعرض اليه شباب مصر الطاهر الذى دعى وقام بثورتة الغراء وسط مؤامرات من فرق ضالة، تخالف الشرع وما اتفق عليه العقل والنقل وهدى السلف الصالح واجماع علماء المسلمين".
واضاف "تلك الفرق الضالة التى تحرف الكلام عن مواضعه وتستخفى وراء الشريعة، يبدونها ويخفونها كثيرا ” الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا” محتكرين الاسلام لأنفسهم وان مثلهم كمثل الحمار يحمل اسفارا".
وأشار البيان إلى أنه "قد كان ينبغى على رؤسائهم ونقبائهم ان يفرحوا ويؤيدوا ويثبتوا ويؤازروا الثوار وينتصروا لهم ، بدلا من التأمر عليهم والتواطؤا مع النظام السابق وماتلاه من حكم عسكرى هتك الاعراض وسفك الدماء مدعيا حماية الثورة .. والثورة منه براء"
وقال البيان "ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ، يكفرون هذا ويحلون دم هذا ويدعون لقتل اطهر من انجبت العصور, اضاعوا حق الشهداء واداروا ظهورهم لمستحقات الثورة فى تأمر واضح لكل ذى بصيرة".
وأضاف "ما انفكوا عن حنث الوعود ومفارقة الصفوف والتعالى والتكبر والتجبر على العباد، يضاهئون قول الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين، فى اتهامهم لصناع الثورة بالعمالة وبتعاطى المخدرات وحيازة السلاح وتلقى الاموال,لاشغالهم عن استبدادهم بالامر واقصائهم لأولى الرأى والمشورة واصحاب الفضل السابقون الأولون الذين نزلوا الى الميادين يحملون ارواحهم بين اكفهم حين كان الضالون يحرمون الخروج على الحاكم, ويكيلون الاتهامات لمن ثاروا على ظلمه وفساده".
واستطرد بيان جبهة علماء السنه يقول: "ثم بعد ان اضاعوا الشهور بغزوتهم الحمقاء, وبددوا ايام الله بجهلهم وصلفهم, إذا بهم ينكبون على عقد الامة ودستورها, مضطهدين وملاحقين من خالفهم رأيهم فى كتابته, ومقصين الشعب عن تسطير حقوقه واثبات شروطه".
وتابع: "فاذا بهم يصنعون دستورا لم يكن كفار قريش ولا يهود المدينة ليقدموا على كتابة مثله, وما ابتلى شعبا بمصيبة فى دستوره كما ابتلى شعب مصر بهذا الدستور المجرم الذى اسقط الحقوق السياسية والاقتصادية للمواطنين وحاصر الحريات واستبد لرئيس الجمهورية بسائر الصلاحيات, واستثناه من المراقبة والمحاسبة وجعل الوزراء واجهزة الرقابة عرائس وطراطير، فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه, واننا نعلن ان هذا الدستور باطل بكتاب الله وسنة رسوله, والشريعة الاسلامية منه براء وممن كتبه وممن صاغه وممن دعا الناس للاستفتاء عليه".
واختتم البيان بالآية الكريمة "ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم"، ونصح المواطن المصرى بـ"قل لا لهذا الدستور وانتصر لله ولرسوله وللمؤمنين".

