وأضاف غبريال أن التسليم بعكس ذلك مقتضاه ان الرئيس يملك ان يضع قواعد دستورية او يخالفها او يلغيها دون قيود او ضوابط يقررها له دستور سابق فى الوجود على سلطاته فى هذا المجال مؤكداً أن هذا أمر لا وجود له فى مصر حاليا وأنه لا يوجد دستور قائم يعطى صاحب السلطة التنفيذية سلطة ابطال القواعد الدستورية .
وتابع غبريال : اما عن سريان الاعلان الدستورى و تعديلاته المكملة فهو قائم حتى العمل بالدستور الجديد و فقا لقاعدة تقابل الأشكال التى من مقتضاها ان قاعدة دستورية لا تلغى الا بقاعدة دستورية اخرى ولذلك فالحل الوحيد اذا شئنا الغاء الاعلان التكميلى هو ان يطلب من المجلس العسكرى ذاته ان يلغيه او ان يتضمن الدستور الجديد نصوصا انتقالية تتضمن الغاء لنصوص العلامات الانتقالية .
وأن من يمارس السلطة التشريعية - المجلس العسكري - إذا كف عن ممارستها او لو ألغى الاعلان الدستورى ففى غياب مجلس الشعب لا يمكن ان يعهد لرئيس الجمهورية بالسلطتين التنفيذية و التشريعية لمخالفة ذلك لمبدأ الفصل بين السلطات.
وعلق غبريال علي تصريحات الدكتور عاطف البنا الفقيه الدستوري لـ"صدي البلد" والتي قال فيها ان الاعلان الدستورى مخالف لكل قواعد الدستور قائلاً: لا أدرى أى دستور بالتحديد فدستور 1971 غير معمول به و لا توجد أية قاعدة دستورية تجبر السلطة الانتقالية ان تسير فى الاتجاه المرسوم لها بواسطة حزب او اغلبية برلمانية منحلة او ساقطة ولا أدرى أى ميزة يراها صاحب الرأى المنشور فى تركيز السلطات فى أيدى رئيس الجمهورية بدلا من توزيعها بينه و بين المجلس العسكرى بصفة مؤقته و حتى انتهاء انتخابات مجلس الشعب الجديدة.
وأضاف غبريال أن طبيعة الفترة الانتقالية تقتضى وجود السلطة الانتقالية و ممارستها لسلطات تتجاوز السلطات العادية للمؤسسات فى الظروف العادية لافتاً إلي أنه من الخطأ التصور ان الفترة الانتقالية قد انتهت بانتخاب رئيس الجمهورية قائلاً: هذا لأننا نعيش حاليا بدون مجلس شعب قادر على الانعقاد و ممارسة مهامه الدستورية و لأننا أيضاً بدون دستور موضوع يحدد سلطات الدولة و يرسم لها اختصاصاتها.
وأشار إلي أن المسئول الاول عن هذه الحالة هي الاحزب التى ضغطت من اجل عمل جمعية تأسيسية تتطور على عوار دستورى و قانون انتخابى ينطوى علي عيوب دستورية جسيمة قائلاً: صناع القانون الفاسد و التأسيسية المنحلة هم المسئولون عن إطالة أمد الفترة الانتقالية و ليس من ينوه عن العيب و لكن من يخلقه و يدرجه فى الكيان القانوني سواء كان هذا الكيان قانون الانتخاب او التأسيسية الاولى.
وكان الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستورى، قد أكد أن أداء الرئيس محمد مرسى لليمين اليوم، أمام المحكمة الدستورية العليا هو مجرد إجراء شكلى لأنه كان من المفترض أن يحلف اليمين أمام مجلس الشعب، ولكن الحكم بحل مجلس الشعب جعل الرئيس لا يجد أمامه سوى هذا الإجراء القانونى حتى يتسلم زمام الأمور بطريقة قانونية.
وأشار البنا إلى أن هذا القسم لا يجعل عليه سلطة أعلى فهم مجرد شهود وليس لهم أى سلطان، مضيفًا أن القسم لا يُعد اعترافًا ضمنيًا بالإعلان الدستورى المكمل، كما يردد البعض لأن هذا الإعلان مخالف لكل قواعد الدستور. ومن حق الرئيس بعد ذلك أن يعدل ذلك الإعلان أو يقوم بإلغائه حين يتم وضع الدستور الجديد بعد انتخاب مجلس الشعب.

