الكاتب: يونس العموري
ما بين الكلام الممنوع وذاك المُعلن وممارسة فن صناعة الكلام تكمن الكثير من الحقائق ... وما بين الفعل وردة الفعل والمبادرة للفعل تكمن الكثير من الدلالات ... وما بين صناعة الممكن سياسيا وممارسة القناعات الفكرية تكبر المسافات ... وان تكون في قمة الهرم السلطوي شيئاً وان تمارس الفعل المبني على الأسس الأيدولوجية والتي من المفترض بها ان تشكل القاعدة الأساسية لتداعيات الفعل السياسي وبالتالي ممارسة الحكم شيئا اخر ... ورسم خارطة الطريق التي يجب السير عليها وسط كل التناقضات المعاشة بالظرف الراهن لا شك انه امرٌ معقد يتطلب الكثير من الحنكة والدهاء والتي ربما تتناقض وصياغة المواقف المبدئية، والعبور الى سدة الحكم السياسي في ظل موازيين القوى السائدة على المستوى الإقليمي وبالتالي الدولي الامر الذي يحتم على الحاكم القبول بقوانين اللعبة واصولها وبالتالي لا مناص من اللعب السياسي وفقا لقواعد هذه اللعبة، الا ما يجب ان يكون من تحدي لقوانين هذا المنطق المعوجّ اصلا الذي يحكم دهاليز فن صناعة القرارات، والتأثير فيها لتُطَوّع وفقا لمسار الفعل الشعبي الجماهيري ومتطلباته او على الأقل وفقا لممارسة القناعات المبنية على قاعدة الإيمان المطلق بحتمية الصواب بمعايير العدالة وحق الشعوب في تقرير المصير ... لكن ان نخضع لمنطق المساومة حتى يتم تحقيق بعض المكاسب التي من الممكن تسميتها بالتنظيمية الضيقة فهذا ما لا يستوي وحقائق المنطق العام ذاته، من هنا فإن المتابع للوقائع العربية عموما والمصرية بشكل خاص ربما يصاب بالذهول للمسار السياسي لحركة الاخوان المسلمون ومسار الرسم البياني للمواقف السياسية التي تعكس حقائق المواقف حيث يلاحظ ان ثمة تخبط في هذا الأداء نتيجة غياب وتغييب الاستراتيجية السياسية واضحة المعالم والتلاعب على انجازات ومنجزات الشعب اذا ما جاز التعبير .....
ان جماعة الاخوان المسلمون انما تمارس فن التلاعب بمصير مصر من خلال تقديمها للمصالح التنظيمية الفئوية على حساب المصالح القومية الوطنية ومما لاشك فيه ان هذا النهج الاقصائي الذي بات عنوان الفعل الاخواني والقفز على انجازات الحراك الشعبي المصري الذي ادى الى اسقاط نظام مبارك ما هو الا ممارسة عملية لمسار الاستئثار بالسطة بشتى الطرق والوسائل المتاحة بالنسبة لجماعة الاخوان الامر الذي يؤكد حقيقة منهج الفعل والرؤية للنظام الشمولي الذي لا يعترف بالأخر بصرف النظر عن مكوناته او تحالفاته. وهو ما يؤكده المشهد السياسي المصري حيث سيطرة الاخوان على البرلمان بجناحيه (الشوري ومجلس الشعب) وعلى الهيئة التأسيسية للدستور واخيرا محاولة السيطرة على سدة الرئاسة ....
ان الحالة المصرية الراهنة بلاعبيها الكبار ( المجلس العسكري، وحركة الاخوان المسلمين ، والراعي الامريكي لما يسمى بالتحول الديمقراطي بمصر) تعيش واحدة من اخطر مراحلها حيث ان التغيير انما يأتي بالأساس من خلال الاتفاق النخبوي لهؤلاء اللاعبين ولا تصنعه الجماهير المصرية مع ان تلك الجماهير هي التي اسقطت حكم الاستبداد ورجال الاعمال وهذا تقريبا ما تؤكده مجريات العملية السياسية برمتها حيث التوافق والاتفاق تارة والاختلاف الظاهري تارة اخرى ما بين مكونات اضلاع المثلت المتحكم بمسار العملية السياسية المصرية آنف الذكر، الامر المتناقض والحالة التوافقية في المجتمع المصري بحدوده الدنيا حيث الدولة المدنية التي من المفروض ان ينصهر فيها ومن خلالها الكل المصري بتنوعه وتناقضاته ولو بالشكل النسبي لمتطلبات الواقع وهو الأمر الملموس والواضح في هذه الأيام، الأمر الذي ينعكس بشكل حدي على الأداء السياسي العام وبالتالي ينزع عنصر التأثير بمسار العملية السياسية برمتها، وهو الملاحظ بالظرف الراهن... وهنا تكمن الإشكالية الكبرى بالتعاطي العملي وتطورات التحول السياسي الديمقراطي .
من الواضح ان حركة الاخوان المسلمين تعبر الآن مرحلة اعتقد انها حاسمة بتاريخها وبالتالي لها الكثير من التداعيات والإرهاصات على مختلف المستويات والصعد ولعل ابرز هذه التداعيات تتجسد بتصدع الموقف الداخلي لجبهة الاخوان المسلمين فلم يعد هناك رأي واحداً موحدا بالأطر الاخوانية يعكس موقفاً سياسياً واحداً تجاه مختلف مجريات العملية السياسية وهو على الأقل ما ابرزته ردود الفعل على قرار مجلس شورى الاخوان بترشيح خيرت الشاطر للرئاسة الامر الذي حمل معه الكثير من الرسائل وبكافة الاتجاهات .... بل ان هذا القرار انما كشف عن حقيقة المخفي والمعلن في مسار العمل الاخواني بالمجمل والتعاطي والشأن العام لقيادات حركة الاخوان .... فهل هو الكذب ...؟؟ ام انها ادوات اللعبة السياسية في ظل قوانين الفعل والفعل المضاد ..؟؟ ام يكون الاحتراف المهني للعمل الحزبي الرسمي بصرف النظر عن اخلاقيات الممارسة الحقيقية للمبادىء والمواثيق والعهود التي تلزم هذا الطرف او ذاك ..؟؟ ام تكون الصفقة التي طال الانتظار للكشف عن حيثياتها وتفاصيلها ...؟؟ ام ان التكليف الالهي كما يتوهمون هو الذي يدفع حركة الاخوان المسلمين للتعامل بهكذا اساليب ووسائل للتعاطي والشأن العام ... ام ان الميكافيلية هي التي باتت تتحكم بمسار الجماعات الاسلامية عموما في المنطقة العربية ....
يأتي القرار المفاجىء لجماعة الاخوان المسلمين في مصر بالدفع بمرشح رئاسي باسمها ليكشف اللثام عن حقيقة حركة الاخوان المسلمين ونهجهها الاقصائي لكل من كانوا شركاء بالعمل السياسي النضالي في مرحلة حرجة تمر بها مصر الدولة والشعب حيث ان هذا الاعلان جاء ليضع الامور في نصابها الصحيح بعد ان اربكت جماعة الاخوان المسلمين الجميع بخطاها المتناقضة مع تصريحاتها وبيانات مؤسساتها الحزبية والرسمية ....
ان كل تلك الجدالات والمناقشات ولدت في أعقاب الاتصالات مع الراعي الامريكي كما تؤكد الكثير من التقارير الصحافية والاعلامية الامر الذي اعتبره العديد من قادة التيار الاسلامي الاخواني انجاز هام حيث سارع هؤلاء القادة الى تقديم اوراق اعتماد حركة الاخوان المسلمين ليتم قبولها في نادي اللعب السياسي الديبلوماسي الاممي وذلك من خلال العديد من الاطلالات الاعلامية وطرح رؤية الاخوان المسلمين لجملة القضايا المفصلية على المستوى الاقليمي بشكل عام او رؤيتها بالنسبة الصراع العربي الاسرائيلي ومواقفها المعلنة حتى الان ازاء معاهدة كامب ديفيد.
ان الاعتقاد السائد الان ان ثمة تفاهمات قد انجزت ما بين الاخوان المسلمين والراعي الامريكي يُسمح من خلاله للأولى ان تتغول في السيطرة على المشهد المصري المصري كما يبدو واضحا الان،هذه التفاهمات المرتبطة الى حد كبير باعادة ترتيب اوراق المنطقة وعلى مختلف الجبهات . مما يعني ان الواقع الراهن سيشهد شهوة ابتلاعية لركان السلطة من جانب الاسلام السياسي الامر الذي سيتيح الفرصة لهذا التيار من امكانية فرض برامجه على مختلف المستويات والصعد مع مرعاة التفاهمات على مستوى القضايا السياسية الاقليمية والدولية كجزء من التفاهمات الجديدة لموازيين القوى على المسرح الاقليمي.
ان جماعة الاخوان المسلمون انما تمارس فن التلاعب بمصير مصر من خلال تقديمها للمصالح التنظيمية الفئوية على حساب المصالح القومية الوطنية ومما لاشك فيه ان هذا النهج الاقصائي الذي بات عنوان الفعل الاخواني والقفز على انجازات الحراك الشعبي المصري الذي ادى الى اسقاط نظام مبارك ما هو الا ممارسة عملية لمسار الاستئثار بالسطة بشتى الطرق والوسائل المتاحة بالنسبة لجماعة الاخوان الامر الذي يؤكد حقيقة منهج الفعل والرؤية للنظام الشمولي الذي لا يعترف بالأخر بصرف النظر عن مكوناته او تحالفاته. وهو ما يؤكده المشهد السياسي المصري حيث سيطرة الاخوان على البرلمان بجناحيه (الشوري ومجلس الشعب) وعلى الهيئة التأسيسية للدستور واخيرا محاولة السيطرة على سدة الرئاسة ....
ان الحالة المصرية الراهنة بلاعبيها الكبار ( المجلس العسكري، وحركة الاخوان المسلمين ، والراعي الامريكي لما يسمى بالتحول الديمقراطي بمصر) تعيش واحدة من اخطر مراحلها حيث ان التغيير انما يأتي بالأساس من خلال الاتفاق النخبوي لهؤلاء اللاعبين ولا تصنعه الجماهير المصرية مع ان تلك الجماهير هي التي اسقطت حكم الاستبداد ورجال الاعمال وهذا تقريبا ما تؤكده مجريات العملية السياسية برمتها حيث التوافق والاتفاق تارة والاختلاف الظاهري تارة اخرى ما بين مكونات اضلاع المثلت المتحكم بمسار العملية السياسية المصرية آنف الذكر، الامر المتناقض والحالة التوافقية في المجتمع المصري بحدوده الدنيا حيث الدولة المدنية التي من المفروض ان ينصهر فيها ومن خلالها الكل المصري بتنوعه وتناقضاته ولو بالشكل النسبي لمتطلبات الواقع وهو الأمر الملموس والواضح في هذه الأيام، الأمر الذي ينعكس بشكل حدي على الأداء السياسي العام وبالتالي ينزع عنصر التأثير بمسار العملية السياسية برمتها، وهو الملاحظ بالظرف الراهن... وهنا تكمن الإشكالية الكبرى بالتعاطي العملي وتطورات التحول السياسي الديمقراطي .
من الواضح ان حركة الاخوان المسلمين تعبر الآن مرحلة اعتقد انها حاسمة بتاريخها وبالتالي لها الكثير من التداعيات والإرهاصات على مختلف المستويات والصعد ولعل ابرز هذه التداعيات تتجسد بتصدع الموقف الداخلي لجبهة الاخوان المسلمين فلم يعد هناك رأي واحداً موحدا بالأطر الاخوانية يعكس موقفاً سياسياً واحداً تجاه مختلف مجريات العملية السياسية وهو على الأقل ما ابرزته ردود الفعل على قرار مجلس شورى الاخوان بترشيح خيرت الشاطر للرئاسة الامر الذي حمل معه الكثير من الرسائل وبكافة الاتجاهات .... بل ان هذا القرار انما كشف عن حقيقة المخفي والمعلن في مسار العمل الاخواني بالمجمل والتعاطي والشأن العام لقيادات حركة الاخوان .... فهل هو الكذب ...؟؟ ام انها ادوات اللعبة السياسية في ظل قوانين الفعل والفعل المضاد ..؟؟ ام يكون الاحتراف المهني للعمل الحزبي الرسمي بصرف النظر عن اخلاقيات الممارسة الحقيقية للمبادىء والمواثيق والعهود التي تلزم هذا الطرف او ذاك ..؟؟ ام تكون الصفقة التي طال الانتظار للكشف عن حيثياتها وتفاصيلها ...؟؟ ام ان التكليف الالهي كما يتوهمون هو الذي يدفع حركة الاخوان المسلمين للتعامل بهكذا اساليب ووسائل للتعاطي والشأن العام ... ام ان الميكافيلية هي التي باتت تتحكم بمسار الجماعات الاسلامية عموما في المنطقة العربية ....
يأتي القرار المفاجىء لجماعة الاخوان المسلمين في مصر بالدفع بمرشح رئاسي باسمها ليكشف اللثام عن حقيقة حركة الاخوان المسلمين ونهجهها الاقصائي لكل من كانوا شركاء بالعمل السياسي النضالي في مرحلة حرجة تمر بها مصر الدولة والشعب حيث ان هذا الاعلان جاء ليضع الامور في نصابها الصحيح بعد ان اربكت جماعة الاخوان المسلمين الجميع بخطاها المتناقضة مع تصريحاتها وبيانات مؤسساتها الحزبية والرسمية ....
ان كل تلك الجدالات والمناقشات ولدت في أعقاب الاتصالات مع الراعي الامريكي كما تؤكد الكثير من التقارير الصحافية والاعلامية الامر الذي اعتبره العديد من قادة التيار الاسلامي الاخواني انجاز هام حيث سارع هؤلاء القادة الى تقديم اوراق اعتماد حركة الاخوان المسلمين ليتم قبولها في نادي اللعب السياسي الديبلوماسي الاممي وذلك من خلال العديد من الاطلالات الاعلامية وطرح رؤية الاخوان المسلمين لجملة القضايا المفصلية على المستوى الاقليمي بشكل عام او رؤيتها بالنسبة الصراع العربي الاسرائيلي ومواقفها المعلنة حتى الان ازاء معاهدة كامب ديفيد.
ان الاعتقاد السائد الان ان ثمة تفاهمات قد انجزت ما بين الاخوان المسلمين والراعي الامريكي يُسمح من خلاله للأولى ان تتغول في السيطرة على المشهد المصري المصري كما يبدو واضحا الان،هذه التفاهمات المرتبطة الى حد كبير باعادة ترتيب اوراق المنطقة وعلى مختلف الجبهات . مما يعني ان الواقع الراهن سيشهد شهوة ابتلاعية لركان السلطة من جانب الاسلام السياسي الامر الذي سيتيح الفرصة لهذا التيار من امكانية فرض برامجه على مختلف المستويات والصعد مع مرعاة التفاهمات على مستوى القضايا السياسية الاقليمية والدولية كجزء من التفاهمات الجديدة لموازيين القوى على المسرح الاقليمي.
